خلاصة مفتوحة
قد تكون فكرة هذا العقد طوباوية لدى البعض لكنها تبقى اجتهادا إذا أردنا أن يكون لنا مكان في هذا الكوكب الشاسع الذي بدأ يضيق بساكنيه وخاصة الخاملين منهم. علينا أن نكون من العاملين والمنتجين الفعالين وليس من المنفعلين الخاملين والمستهلكين. فإذا اخترنا العمل والانتاج سنكون بدون شك محترمين. ويكون لنا لوننا الخاص وشخصيتنا المتميزة وصوتنا المحترم. أما إذا فضلنا الخمول والاستهلاك فلا نلومن إلا أنفسنا، لأن تمساح العولمة سيلتهمنا ونذوب في أحشائه مثلما تذوب بقية الكائنات التي يتصيدها .
والاشكال القائم اليوم بين اللادولة والبهسان يكمن في الطلاق البائن بينهما فاللادولة لاتملك مشروعا حضاريا نهضويا هادفا. والبهسان لايعي دوره و رسالته لذلك يعيش لنفسه ولملذاته دون شعور منه بأدنى واجب أو مسؤولية .
ولهذا وجب علينا اليوم أن ننادي بفكرة: تعاقد المسؤولية لأنها المخرج الوحيد من هذه الفوضى القاتلة. فإذا أدرك كل طرف واجباته وحقوقه فقد تحققت شروط المعادلة للاقلاع الحضاري الهادف.
أربعون سنة من عمر لادولتنا مرت، دون أن نحقق الأهداف الكبرى.ورغم ذلك يمكن أن نتدارك وضعنا ونصحح أخطاءنا، ونسير في الاتجاه الصحيح، وبسرعة أكب، من أجل بناء مجتمع المعرفة بفكر المواطنين الفعالين وليس المناضلين .
وللاسف، اذا حافظنا على مانحن عليه، ستكون نهايتنا حتمية ..
وفي هذه السنوات الضائعة إذا كان المتحكمون في البلاد المتعاقبون على السلطة كلهم فاسدين، فاننا لم نكن أقلهم فسادا..ولم نكن أكثرهم صلاحا وهذه هي الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع.لأنها نقطة التحول نحوالبداية. نحو التغيير. بناء الدولة الراعية. والمواطن الفعال.
ماي 2000 / جانفي 2004
كتبها كمال قرور كاتب وصحفي في 05:29 مساءً ::




الاسم: كمال قرور كاتب وصحفي


